السيد محسن الأمين
190
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
اللّه به في كتابه من التقية وجاءت به سنة رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم وأوصت به أئمة أهل البيت أحد الثقلين وشركاء القرآن وفعله عامة العقلاء ففعلتها - حيث تفعلها - كارهة لها صابرة على مضضها حسبة للّه تعالى حافظة بها دماءها وأموالها واعراضها من طواغيت الظلمة . وانما هو قد شغفه حب المراء والعداء وتفريق الكلمة ومصادمة البديهة فجاء بما جاء ونطق بما نطق كما كذب في عبارته الثانية تمسكا بعصبية باطلة قاده إليها العداء ما ردت الشيعة حديثا ولا عملا لأنه يوافق ما عليه الأمة ولا هذا رأيها ولا اعتقادها وجل الأحاديث والاعمال التي تأخذ بها الشيعة وتقتدي بالأئمة فيها موافق لعمل من يسميهم الأمة وانما ترجح أحد الحديثين المتعارضين عند فقد جميع المرجحات في السند والدلالة بموافقته لفتوى أئمة أهل البيت كما مر آنفا في موافقة الأمة ومخالفة الأمة وهذا بعيد عما يزعمه بعد المشرق عن المغرب وإذا كان يجل الأئمة ويحترم أهل البيت ويرى من عزة الامام وأعظم شرفه ان يكون من الذين يبلغون رسالات اللّه ويخشونه ولا يخشون أحدا الا اللّه ومن الذين يجاهدون في سبيل اللّه ولا يخافون لومة لائم فهل كان الأئمة - وهو لا يراهم بالعين التي تراهم بها الشيعة - أعظم عنده من موسى كليم اللّه وهو نبي من اولي العزم حين قال ففررت منكم لما خفتكم وحين خرج من مصر خائفا يترقب ، أو أعظم من نبي اللّه شعيب حين قال لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ، أو أعظم من هارون وزير موسى وشريكه في الرسالة حين قال إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلما ذا لم يكلفوا ان يجاهدوا أعداءهم ولا يخافوهم ويخشوا اللّه ولا يخشوا أحدا الا هو ، أو أعظم من محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم حين كان يعبد ربه سرا في اوّل الرسالة وحين اختفى ثلاثا في الغار ثم فر هاربا إلى المدينة مستخفيا فلما ذا لم يكلف ان يجاهد المشركين يومئذ ولا يخافهم ويخشى اللّه ولا يخشى غيره . وقوله أسوأ التقية في رواية الاخبار هو من أسوإ الأقوال وفقيه الشيعة يمنعه ورعه وتقواه عن أن يقول فيما اختلف من اخبار أهل البيت الا بما ثبت عنده من الحق الصريح من الترجيح بالمرجحات في السند والدلالة وموافقة الكتاب والسنة وعند فقد جميع ذلك يرجح بموافقة فتاوى أئمة أهل البيت لأنها أقرب إلى الحق كما مر آنفا ولكن هذا الرجل يقول ولا يتقي ان ما اختلفت من اخبار أهل البيت فهو التقية عند فقيه